في هذا العدد

 

تحية طيبة


شعر

  - لاتضيقي أيتها الأرض
     حسين حبش

  - القابلة

    مفيد البلداوي

  - عشتار

    أحمد أتاسي

  - إلى طير جارح

    إباء اسماعيل

  - غناء فحسب

    حميد العقابي

  - قصيدتان

    مرح البقاعي

  - من ملاحظات في الشارع رقم 94

    د . هـ . ملحم

 

قصة

  - حضن هو الدنيا

     سلام ابراهيم

  - الملكة

     فراس سليمان

  - طريق البنفسج

     سعيد مكي

  - نقطة تفتيش

     باتريشيا ورد

 

ملف

  - الشعر والمصير في متاهة المعنى

     إعداد : فادي سعد

 

نصوص

  - الكتابة في درجة 32 تحت الصفر

     عدنان الصائغ

  - سفر مؤجل لبنت في البرية

     فرات إسبر

 

تابو

  - تنظيم الأسرة: مسؤولية من؟

     د . ثناء الشلبي

 

شاهد

 

السنة الأولى - العدد  الثاني  ،  شباط / فبراير 2005   

 First year . Issue No: 02 - February  2005 
 

إلى طير جارح

إباء اسماعيل

 

هكذا إذن..

فكّرتَ أن تطير بعيداً

عن سمائي الملوّنة بجناحَيك !

أن تنسى أحجاري الكريمة

التي صنعتُ لك منها عشّاً

وافترشتُه بزغب ذكرياتنا الورديّة

هل نسيتْ جناحاك دهشة سمائي

وآن لكَ أن تشطبني

من خطوط الأفق

التي كنا نتقاطع في مساراتها

في فصول الحبّ الماطرة ؟

 

*     *     *

 

كلُّ الظروف المستحدَثة

والظروف الغابرة

لم تعُد تتقن لعبة التَّسلُّق

على شجرة الحقيقة !

غبارُ أنت يلاحقني

وأنا أريد أن أتنفّس

بأمنيةٍ من هواءٍ

لايعرفُ العواء

ولا الغاز الذي يحرق ولايحترق !

                   

*     *     *

 

لن أنظر خلف أحلامي المُقعَدة

كي لاأرى فُتاتَ بقاياي

وأشياء فتْنتي

وفتْنة أشيائي

وجدائل روحي الذّهبيّة

وهي تنعقدُ سلاسلَ

تخنق آهاتي الجرداء

إلاّ من صحارى هيمنة مخالبك .

وأنت تلاحقني بتيّارات ألسنة لهَبك

ولَهَب ألسنتك الحمراء!

 

*     *     *

 

كيف لي أن أُلاحقَ فيك البَياض الحنون

وغُبارُكَ يثيرُ فيّ حساسيّة الجنونْ ؟!

كما لوأنني قصيدة شرسة

لاتريدُ أن تكتمل

ولا أن تُنشر في فراغ مؤَطّر

بأربعةِ جدرانٍ بلهاء

لاتعرف النوم ولا اليقظة

لاالفجر المعتّق بالفرح،

ولاالليل الدّائم الإنكسار

رغم أنّ له مطلق الحريّة

في التّحدُّث مع ذاته !

 

قاع المحبّة الفارهة أنت..

زخرفة على جدارٍ غير موجود

حقيقة إن كُتبتْ،

ستُبشِّر بحربٍ عالميّةٍ عصريّة

إلى أبعد حدود الانفراج الأنثوي

الذي لايقبل القسمة على جنسَين !

 

*     *     *

 

أحبُّكَ بكلِّ أسمائي

التي أحاول اكتشافها ليس فيك ،

أمَلاً أن لاتكون بعد فوات الرجولة !

"لاتَخَفْ فالّرجولةُ قدرٌ جميل لايفوت   

حتى بعدَ فَواته ،

 ولامعنى له دون الأنوثة!"

 

*     *     *

 

وباندحاري ،

الذي أراه غائباً الآن

أحبُّكَ..

و بكلِّ انبهاري بغباركَ اللاذع

يستويني على عَرش التُّراب .

لِمَ لا؟

فأنا أُنثى تُرابيّة

اعتدتُ في أزمنتي الغباريّة الغابِرة

أن أدخل جذور فتنتك

دون أن أتجاوزك إلى أغصانك

إلى أن كاشفتْكَ التُّربة هي الأُخرى!!

أقول: " هي الأُخرى"

هل فوجئتَ بأَنّها أُنثى

هي الأُخرى؟!

فتَحتْ لي أنفاقاً من ضوء ،

كي أرى في عصور الظّلام

ماتعجزُ عصور الضوء

أن تمنحني حركيّة الأفعال

المشاكِسة بلطف

ولكنْ دونَ تَحَفُّظْ!

 

*     *     *

 

تريدني أن ألاحق فيك بهاءك؟!

كانت هذه أُحْجية قديمة

لم تكشف أسرارها جدّتي

العاقلة جدّاً

والفاتنة جدّاً

لكنَّ جَدّي كان عاقلاً

جدّاً جدّاً ...

وفاتناً ،

جدّاً جدّا..

هكذا كان يُقال!

بل.. وكانَ متفوِّقاً على جدّتي

في كلِّ شيءٍ

حتى استبدَلَها بامرأةٍ أخرى

لتحبّه أكثر .. أكثر

وهو دائماً دائماً

لايُخطئْ  !!!

 

*     *     *

 

كنتُ واهمةً جداً

لم أكُن أحلم أبَداً..!

- شتّان مابين الحلم والوهم -

كنتُ أتَوَهّم ،

بأنني حينَ بحثتُ عنْك ،

وجدْتُ فيكَ مغارةً  ناصعةَ البياض،

دخَلتُها وأقمتُ فيها مملكتي

ووجدْتُ فيها ماأُحب :

ينابيع شفاهكَ الدّافئة

شطآن روحكَ الزرقاء "كالحلم"

 -الذي باتَ وهْماً بالطّبع -

بوّابات قلبك التي فتَحتْ أقفالها

وازدهَرتْ بأمواج الصّخب الطفولّيّة .

كلماتُك الغائمة ،

ترسم طيوراً في السّماءْ،     

وتهطلُ ببطئ فوق حقول أنفاسي،

الغائمة هيَ الاُخرى!

 

*     *     *

 

كم كنتُ أُحبُّ المطر،

وكم كنتَ تحب الحرب!!

سألتُك :

إذا جاءت الحرب ،

هل نحتفي بها 

كي تصبح توأماً لغربتنا ؟!

هل نكسر الفسيفساء الدّمشقيّ الملوّن

من دواخلنا؟!

هل نُطفئُ نجوم أعماقنا،

ليطغى سواد الحرب ،

على أضواء حرّيتنا المتبقّية من زمن السّلم؟!

 

*     *     *

 

إذا جاءت الحرب ،

هل تشطح بوجودنا

لتصبح سيّدة الموقف ،

وملكة أحلامنا الضائعة ؟!

 هل نفسح لها مكاناً تحت جلودنا

كان يوماً،

ينبض بارتعاشاتٍ خفيّة ؟!

أجبْتَني  بـ"نعم " !  

 

*     *     *

 

 غريب ،

كيف يُصَرِّحُ برضوخه

لسلطة الحرب "الأُنثى"؟!

ولكنني ،

أحبُّ بجنونٍ "المطر" !!!

 

-------------------

* شاعرة سورية تقيم في الولايات المتحدة

 

التالي  |  العدد الحالي  |  السابق  ]

 

 

التحرير:

فادي سعد

لطفي حداد

 

البريد الإلكتروني:

editor@almouhajer.com

 

للمراسلة:

2200 Kenyon Ridge CT

Newburgh, IN 47630

USA

 

هاتف :

+1 (708) 4880087

 

فاكس :

+1 (208) 7286136

 

 

 

 

 

Copyrights© 2004  Almouhajer Magazine .   All rights reserved   
Designed and Hosted by
Ofouq Design Group