قصائد
إباء اسماعيل*
قمران
قمران يشتعلانِ
في حضن الغيومِ
كنبضة ولْهى
جريئةْ......
في الشعر يغتسلان من تعبٍ
وفي قلبيهما،
تشدو نبوءةْ......
سؤالان
كيف اخترقتْ قدماكَ
خمس عشرة صخرةً
وجدارْ.......
وسكنت دمي وقصائدي ؟!........
كيف قطعتِ خمسة عشر كوكباً
ونثرتِ آهاتِكِ
على شموسه الملتهبةْ؟!
صورتان
صفحةٌ من خيالْ
عكستْ صورتينِ
ومرآةَ حبٍّ
بهيِّ الكمالْ............
وتعانقت الصورتانِ
كأنهما كوكبٌ داخلٌ
في شظايا هلالْ !......
فراشة
فراشتكِ الناريةُ
تنشر جناحيها اللهبْ.....
وثمار جسدها تنمو
كزنابق الغيمِ
وتهبط فوق نهر الصخبْ
وهو يمخر عباب ضفّتين ْ
وفراشتُك الناريةُ تهمي
كأنها روحٌ وجسد ٌ
يموجانِ في سماء السنينْ ........
طفولة
كانا باقةََََََ أسماك سحريّةْ
تزهر في حضنِ الأزهارْ......
عِلماً أنّ النار،
ترسل في الفجر فراشاتٍ
بحريًةْ
كانا طفلين ِ وحلماً وسحابْ
عِلماً أن الشعرَ هو الحلمُ
وأنّهما كنزٌ لا يفنى فيه الشعرُ
ولا يفنى فيه الأحبابْ........
فاشتعلت أنفاسهما أسئلةً
في قاع الحريّهْ ........
الشاعر
تشتعل أنفاسه،
في مهب الذكرياتْ....
يصطاد عبير اللحظة كاللؤلؤ
يعبّئ شوارعه الداخليّة
بكنوز الحرف والحلم ..
ويفرط حبّات دهشتهِ
فوق مياه لؤلؤ القصيدة!...
خصب
هو الخصب ضوءٌ ،
على العشب والزهْرِ
والاشتهاءْ...
هو الحلم والاشتعال البهيٌّ
وأنشودة للصباحِ
وتغريدة للمساءْ....
هو الآنَ جذري وأغصانكَ،
تهفو إلى النورِ
تحتَ جناحِ السماءْ...
هو الخصب ثورة أعماقنا
إذ تسافر في الكونِ فجراً
وتنشد في الليلِ
ضوءَ البقاءْ!...
صوتان
تضيء نوافذ الكلماتْ!...
كأن الشمسَ صوتكَ
تغسل الصبحَ المندى،
من دموعِ خطايْ...
ويصبح ظلّها قلبي
فليتَ الحبَّ يبرئها
منَ الظلماتْ!...
وأرتشف الصدى
لكأن ذرات الصدى
صارت مياهكَ، ترشح النار التي تسقي دمايْ!!...
كم نجمةٍ نامتْ على قلبي
وكم فجرٍ تنحّى عن دروبي
كي أهدهدَ شمسَ صوتِكَ
في سمايْ؟!..
اسكبْ صدى وطني
على شفقٍ مدمّى من شفاهكَ
وَاسْقني نور تعطّرَ من شذاهْ........
هذا الهوى المجنون
فوق هلال بيتي
أو صليبِ جروحه
يهمي ربيعاً منْ سناهْ....
يخطو.... مباركةٌ خطاهْ
وخطاه من نورٍ
على نهر ينادي:
ها أنا ماء الإلهْ...
فلتنزف الساحات
والأرض الشهيدة
كي تشعّ بلؤلؤ الفرحِ الجباهْ!.....
وألاحق الصوتَ المسافرَ
في لهيبكَ والبحارْ.....
تهفو رؤايَ إلى رؤاكَ بهيّةً
لكنّني أبقى السجينة
في متاهاتِ الغبارْ!.....
صوتي وصوتكَ
كالصدى والصوتِ
إذ يتعانقانِ مدىً
وأغنيةً
على عشبِ النهارْ!.....
اقرأْ ...هنا صوتي
وجرحي قد تدحرجَ
فوقَ أجنحة السؤالْ.......
فتح المدى
وأثارَ ضوءاً من دمائكَ
كالغزالْ.......
اقرأْ على بابي الكتابْ
فلربما للأذن عينٌ
كي ترى عينَ الصدى
وترى الغيابْ!.....
اقرأْ.... فهذا جمر صوتي
حين يقدح ناره
في روحكَ البيضاءِ
تأتيني على شجر الحنينِ
كنسمةٍ فوقَ الشعابْ.........
هيَ صوتنا وضياؤنا
وقصيدةٌ أبهى
لتدفع من رؤانا وحشةَ المنفى
وأهوالَ اليبابْ!!......
---------
*شاعرة سورية مقيمة في الولايات المتحدة
|